Saturday, March 20, 2010

أحن الى خبز أمي

:
عن محمود درويش
عندما كنت في السجن زارتني أمي وهي تحمل الفواكه والقهوة. ولا أنسى حزنها عندما صادر السجان إبريق القهوة وسكبه على الأرض، ولا أنسى دموعها. لذلك كتبت لها اعترافا شخصيا في زنزانتي، على علبة سجائر، أقول فيه: أحنُ إلى خبز أمي.. وقهوة أمي.. ولمسة أمي.. وتكبر فيَ الطفولة.. يوما على صدر أمي.. وأعشق عمري لأني.. إذا مت.. أخجل من دمع أمي. وكنت أظن أن هذا اعتذار شخصي من طفل إلى أمه، ولم أعرف أن هذا الكلام سيتحول
إلى أغنية يغنيها ملايين الأطفال العرب.ـ
:
:
أحنُ إلى خبز أمي
وقهوةِ أمي
ولمسةِ أمي
/
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر أميِ
و أعشق عمري لأني
إذا متُّ
أخجل من دمع أمي
/
خذيني .. إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهدبكْ
وغطي عظامي بعشبٍ
تعمَّد من طهر كعبكْ
وشدِّي وثاقي..بخصلة شعرٍ ..
بخيطٍ يلوِّح في ذيل ثوبك..
عساني أصيرُ إلهًا
إلهًا أصي
ر
/
إذا ما لمستُ قرارة قلبك !
:
:

0 comments: